الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

48

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

الفسق وصفاً لزيد لا يصدق أنه عالم أو فاسق وصرف كون الذات واحدة لا يمنع عن التكثر من جهة المبادي التي هي صفاتها . وأما التمسك بأن الجهة تقييدية في الصلاة والغصب حيث إنه ليس هنا عنواناً آخر ينطبق عنوانهما عليه بخلاف العالم والفاسق حيث ينطبقان علي زيد فممنوع من جهة أن العنوان الآخر في الفعل يكون هو الحركة الخارجية أو الفعل الخارجي فينطبق عليه أنه غصب باعتبار كونه تصرفاً في مال الغير وصلاة باعتبار الترتيب والموالاة وساير الأجزاء الخاصة فالتعدد يكون بالاعتبار لمنشأ اعتبار مخصوص من الوضع كالترتيب مثلًا أو من الأين كاعتبار إضافة الفعل إلي المكان المغصوب لا أقل من صحة قولنا ( زيد مصلّي وزيد غاصب ) كقولنا ( زيد عالم وفاسق ) . والحاصل أن ما جعله ضابطة لكون الجهة تعليلية أو تقييدية غير تام ، والملاك فيهما ليس هنا علي لسان الدليل وعلي فرض كون الملاك ذلك فيرجع الجهات التعليلية في الاحكام إلي التقييدية والظاهر أن تمام مراده هو إثبات الجهة التقييدية هنا لتصحيح الاجتماع وإثبات الجهة التعليلية للقول بعدم جوازه وليس مراده إثبات أن موضوع الحكم هل هو المقيّد أو المطلق . وأما ما تعرض له في ذيل كلامه بأن الملاك في العموم من وجه ليس هو التصادق علي المجمع بنحو التركيب الاتحادي بل أعم منه فهو حسن حيث إنه في التركيب الانضمامي أيضاً يتصادق العنوانان ويحصل التضاد بين الحكمين المتنافيين عليه . تتمة تكميلية ثم إنه ( قده ) بعد ما تقدم بصفحات « 1 » يتعرض لمقدمة أخري ( بقوله ومنها أنه بعد ما ظهر من أن التركيب بين المبادي لا يكون إلا علي وجه الانضمام الخ ) وهي أن

--> ( 1 ) . علي ما في تقرير العلامة الكاظمي ، ص 413 .